الرئيسية » الحياة والمجتمع » منوعات اجتماعية » الكلمة الحسنة تجبر القلوب

الكلمة الحسنة تجبر القلوب

بواسطة غدير حميد

لم تكن الكلمة الحسنة “صدقة ” من عبث ، لها أثر  عميق ، عميق بطريقة لا يستطيع أحد وصفها . كيف لها أن تحي الروح وتنعش القلب مهما كان به من ضيق ، نحن لا نعلم بأي عمل ندخل الجنة . احتسب أجر الكلام الطيب  وإجعل لواقعك أثر كأثر الغيث على القلوب ولنقتدي بقول الرسول الكريم  “لا تحقرن من المعروف أصغره .. أحسن فعاقبة الإحسان حسناه”.الكلام الطيب كالشجرة المثمرة تنفع من قاله في الدنيا بالذكر الحسن ، وفي الأخرة تعود عليه بالسيرة الصالحة عنه من الأخرين .

لا ندك أثر الكلمة وكيف لها أن تتحول في بعض الأوقات إلى سم يحول سعادة الإنسان إلى جحيم ومعاناة. فالكلمة الطيبة لا تكلف الكثير ولكنها تصنع أثر كبير.

تنقسم الكلمة الطيبة (الكلمة الحسنة )إلى قسمين

أولاً  طيبة بذاتها : كذكر لا إله إلا الله وأفضل الذكر قراءة القرأن

ثانياً طيبة في غايتها : ويقصد بها الكلمة المباحة كالتحدث مع الناس بلطف ومحبة و عبارات تترك أثار السعادة في النفوس .

أثرها على القلوب

تشرح الصدر وتترك أثر خفيف ولطيف على القلوب تنشر المحبة وترسم البسمة  ولو علم الإنسان أثرها لأنفق نصف طاقته في الكلام.

ورد عن ابن القيم رحمه الله “ماضرب عبد بعقوبة، أعظم من قسوة القلوب ” .  مهما تقدمت الأيام ، ومر الزمان، كذلك ولو تغير الناس، تبقى لذتها في أي وقت جاءت ،وبأي طريقة كانت .قال صلى الله عليه وسلم “اتقوا الناس ولو بشق تمرة ،فمن لم يجد فبكلمة طيبة “.

فوائدها

دليل طيب قائلها  وهي قبل كل شيء قربة يتقرب بها إلى الله ،  تستطيع تحويل العدو إلى صديق بها  لما لها من أثر عظيم في النفوس فهي تقلب الضغائن إلى حب ومودة تعود عملاً صالحاً في كل وقت . الله يسعد كل شخص حاول إدخال السرور على قلب أحد إما بالقول أو الفعل ،عن النبي عليه السلام ” أفضل الأعمال :إدخال السرور على المؤمن ،كسوت عورته،أو أشبعت جوعته ،أو قضيت له حاجة ” .

الفرق بين أصحاب الكلام الطيب وأصحاب الكلام  الخبيث

لقد بين الله عز وجل الفرق بينهما في أياته ” ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفروعها في السماء ، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة. اجتثت من فوق الارض مالها من قرار ”

الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تأتي أكلها كل حين  أي الشجرة المعطاءة  التي تعود لصاحبها بالمنفعة والأجر  تقف بوجه الريح ولا تتأثر . والكلمة الخبيثة كشجرة خبيثة  أي الشجرة التي لا تسر الناظرين وذات مذاق مر لا قدرة لها على مواجهة الرياح فهي هزيلة .

الكلام الطيب والكلام الخبيث يخرج من نفس المخرج فاحرص على أن تتلفظ بالكلمات الطيبة . وكن بلسماً للجراح ولا تكن ممن يزيدون الجراح عمقاً

الكلمة السيئة تؤذي ولو ألبستها وشاح المزاح ، و الطيبة تسر ولو كانت مجاملة .عود نفسك على الحديث الطيب فهو مفتاح القلوب ، صدقة بدون جهد .

 

قد يعجبك أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *