شعر

الموشحات الشعرية وكل ما تود معرفته عنها

ما هي الموشحات الشعرية:

الموشحات الشعرية شكل من أشكال الشعر اخترعه الأندلسيون ، وهدفه تحديث النظام الشعري التقليدي واختراقه ، لذلك فإن هذا الأدب الجديد ينسجم مع جوهر الحياة الاجتماعية في ذلك الوقت ، وهذا النوع من الأدب هو تميز عن الآخرين من حيث: خصوصية البنية ، وتفرد اللغة والاختلاف في الإيقاع ؛ الارتباط الكبير بالموسيقى والغناء ومراعاة قواعد معينة ؛ على سبيل المثال ، استخدام اللغات المحلية أو الأجنبية ، وهذا النوع من الأدب كان للملوك والأمراء كان أكبر الأثر في انتشاره وخاصة في عصر المرابطين .

ويصف المؤرخون الموشحات الشعرية بأنها شعبوية. لأنه لون شائع ، حيث نشأت في مناطق شعبية  ، ولأن بعض الشخصيات كتبت الموشحات باللغة الشعبية العامية ولكن العديد من الشعراء قد ابتعد عن كتابة الموشحات كونها كتبت بلغة عامية حيث كانوا يعتبرونها لعامة الناس وليست لهم حيث كانت بنظرهم أقل من مستوى الشعر التقليدي ولكنهم مع مرور الزمن غيروا نظرتهم للموشحات وبدأوا ينظموها ويولونها أهمية كبرى.

نشأة الموشحات:

يعتبر الموشح ظاهرة أدبية قليلة الظهور في الأدب العربي حيث كان للشعر التقليدي واسع الانتشار في بلاد الاندلس بين القرن العاشر والحادي عشر حيث عرف عن الشعر التقليدي بتقيده بالوزن والقافية حتى ظهر الجيل الجديد من الشعراء الذين ولدوا ونشأوا في الأندلس بين مجالس الغناء وجمال الطبيعة حيث أثرت هذه المظاهر المترفة في شعرهم فأصبحوا غير ملتزمين ببحور الشعر وأوزانه حيث كانوا يتنقلون بحرية بين أوزانه وبحوره ما أدى إلى تداخل الغناء في هذا النوع الجديد من الشعر حيث كان يختلف كليًا عن القصيدة التقليدية المعروفة عند العرب التي كانت تعتمد على قافية ووزن واحد.

وإضافة لما سبق فإن الموشحات نشأت نتيجة لظواهر اجتماعية أبرزها اختلاط العرب بالإسبان حيث نتج عن هذا الاحتكاك امتزاج لغوي تمثل في تعلم الإسبان للعامية العربية ونتيجة لهذا الامتزاج نشأت الموشحات التي نظمت بالعربية الفصحى ولكن كما أسلفنا فقد كانت الفترة الأخيرة تكتب بعض الموشحات بالعامية حيث سميت بالخرجة وكانت تنظم بالعامية الاسبانية أيضًا.

موشح أندلسي

عبث الشوق — لابن بقي

عبث الشوق بقلبي فاشتكى

ألم الوجد فلبت أدمعي

أيها الناس فؤادي شغفٌ

وهو من بغي الهوى لا ينصفُ

كم أداريه ودمعي يكفُ

أيها الشادن من علمكا

بسهام اللحظ قتل السبع

بدر تم تحت ليل أغطش

طالع في غصن بان منتش

أهيف القد بخد أرقش

ساحر الطرف وكم ذا فتكا

بقلوب الأسد بين الأضلع

أي ريم رمته فجتنبا

وانثنى يهتز من سكر الصبا

كقضيب هزه ريح الصبا

قلت هب لي يا حبيبي وصلكا

واطرح أسباب هجري ودع

قال خدي زهره مُذ فُوِفا

جردت عيناني سيفا مرهفا

حذرا منه بألا يقطفا

إن من رام جناه هلكا

فأزل عنك علال الطمع

ذاب قلبي في هوى ظبي غرير

وجهه في الدجن صبح مستنير

وفؤادي بين كفيه أسير

لم أجد للصبر عنه مسلكا

فانتصاري بانسكاب الأدمع

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى